السيد مهدي الرجائي الموسوي
320
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
وقال ابن الفوطي : ذكره أبو سعد السمعاني في المذيّل ، وقال : كان يلقّب بالمرتضى ذيالشرفين وذي الكنيتين ، أفضل علوي كان في زمانه ، كانت له معرفة بالحديث ، وصحب أبا بكر الخطيب ، وسمع بقراءته الحديث وصنّف ، وكان بغدادي المولد ، وأملأ بأصفهان ، وسكن في آخر عمره بسمرقند ، وكان ذا مال وثروة ، وربما بلغ ما ينفق على آلاته في كلّ سنة عشرة آلاف دينار ، واستشهد سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ، ودفن بماكرويزة ، وقبره يزار « 1 » . وقال الذهبي : ولد ببغداد وسمع بها من أبيالقاسم الحرفي ، وأبيعبداللَّه المحاملي ، والبرقاني ، وطلحة الكتّاني ، ومحمّد بن عيسى الهمداني ، وأبيعلي بن شاذان ، وأبيالقاسم ابن بشران ، وطائفة . وتخرّج بأبيبكر الخطيب ولازمه . روى عنه الخطيب شيخه ، وأبوالعبّاس المستغفري أحد شيوخه ، وزاهر الشحّامي ، ويوسف بن أيّوب الهمداني ، وأبوالأسعد ابن القشيري ، وهبةاللَّه السيّدي ، وخلق آخرهم وفاة الخطيب أبو المعالي المديني . وممّن حدّث عنه أبو طالب محمّد بن عبد الرحمن الحيري ، وأبو الفتح أحمد بن الحسين الأديب السمرقندي ، حدّث هذا عنه بالإجازة . قال فيه السمعاني : أفضل علوي في عصره ، له المعرفة التامّة بالحديث ، وكان يرجع إلى عقل وافر ، ورأي صائب ، وبرع على الخطيب في الحديث ، نقل عنه الخطيب ، أظنّ في كتاب البخلاء ، ورزق حسن التصنيف ، وسكن في آخر عمره سمرقند ، ثمّ قدم بغداد وأملى بها . وحدّث بأصبهان ، ثمّ ردّ إلى سمرقند . سمعت يوسف بن أيّوب الهمداني يقول : ما رأيت علوياً أفضل منه وأثنى عليه ، وكان من الأغنياء المذكورين ، وكان كثير الإيثار ، ينفذ كلّ سنة إلى جماعة من الأئمّة إلى كلّ واحد ألف دينار أو خمسمائة أو أكثر ، وربما يبلغ مبلغ ذلك عشرة آلاف دينار ، ويقول : هذه زكاة مالي وأنا غريب ، ففرّقوا على من تعرفون استحقاقه ، ويقول : كلّ من أعطيتموه شيئاً فاكتبوا له خطّاً ، وأرسلوه حتّى نعطيه من عشر الغلّة ، وكان يملك قريباً من أربعين قرية خالصة بنواحي كش ، وله في كلّ قرية وكيل أوفى من رئيس بسمرقند . قلت : هذا فرط في المبالغة من السمعاني .
--> ( 1 ) مجمع الآداب 5 : 188 برقم : 4902 .